العلامة المجلسي

290

بحار الأنوار

تساقط لحم وجوههم فيها من شدة حرها ، وهو قول الله تعالى : " وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا " ومن هوى فيها هوى سبعين عاما في النار ، كلما احترق جلده بدل جلدا غيره . والسادسة هي السعير فيها ثلاث مائة سرادق من نار ، في كل سرادق ثلاث مائة قصر من نار ، في كل قصر ثلاث مائة بيت من نار ، في كل بيت ثلاث مائة لون من عذاب النار ، فيها حياة من نار ، وعقارب من نار ، وجوامع من نار ، وسلاسل من نار وأغلال من نار وهو الذي يقول الله : " إنا اعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا " . والسابعة جهنم ، وفيها الفلق وهو جب في جهنم إذا فتح أسعر النار سعرا ، وهو أشد النار عذابا ، وأما صعودا فجبل من صفر من نار وسط جهنم ، وأما أثاما فهو واد من صفر مذاب يجري حول الجبل فهو أشد النار عذابا . " ص 351 - 352 " بيان : الصفا جمع الصفاة وهي الحجر الصلب الضخم الذي لا ينبت ، والجوامع جمع الجامعة وهي الغل . 28 - تفسير علي بن إبراهيم : الدليل على أن النيران ( 1 ) في الأرض قوله في مريم : " ويقول الانسان أإذا ما مت لسوف اخرج حيا أولا يذكر الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا " ومعنى حول جهنم البحر المحيط بالدنيا يتحول نيرانا ، وهو قوله : " وإذا البحار سجرت " ثم يحضرهم الله حول جهنم ويوضع الصراط من الأرض إلى الجنان . قوله : " جثيا " أي على ركبهم ، ثم قال : " ونذر الظالمين فيها جثيا " يعني في الأرض إذا تحولت نيرانا . قوله : " مهاد " ( 2 ) أي موضع " ومن فوقهم غواش " أي نار تغشاهم . " ص 216 " بيان : لعل مراده أن البحار إذا تحولت نيرانا تضاف إلى جهنم ، وكذا الأرض بعد خروج المؤمنين منها ، لا أنه ليست نار غيرهما ، بل النار تحت الأرض تشتعل بها البحار والأرض نيرانا على ما ذكره .

--> ( 1 ) في المصدر : والدليل أيضا على أن النيران اه‍ . م ( 2 ) في المصدر : قوله : لهم من جهنم مهاد اه‍ . م